السيد اليزدي
506
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الاختيار لهم في فسخ المضاربة وإجازتها ، كما أنّ الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير ، فإنّ له أن يفسخ أو يجيز ، وكذا يجوز لهما الإيصاء بالاتّجار بمال القصير على نحو المضاربة ؛ بأن يكون هو الموصى به لا إيقاع عقد المضاربة ، لكن إلى زمان البلوغ أو أقلّ ، وأمّا إذا جعل المدّة أزيد فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد ، ودعوى : عدم صحّة هذا النحو من الإيصاء ؛ لأنّ الصغير لا مال له حينه وإنّما ينتقل إليه بعد الموت ولا دليل على صحّة الوصيّة العقدية في غير التمليك ، فلا يصحّ أن يكون إيجاب المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت ، مدفوعة ؛ بالمنع ، مع أنّه الظاهر « 1 » من خبر خالد بن بكر الطويل في قضية ابن أبي ليلى وموثّق محمّد بن مسلم المذكورين في باب الوصيّة ، وأمّا بالنسبة إلى الكبار « 2 » من الورثة فلا يجوز بهذا النحو ؛ لوجوب العمل بالوصيّة وهو الاتّجار ، فيكون ضرراً عليهم من حيث تعطيل حقّهم من الإرث وإن كان لهم حصّتهم من الربح ، خصوصاً إذا جعل حصّتهم أقلّ من المتعارف . الحادية عشر : إذا تلف المال في يد العامل بعد موت المالك من غير تقصير « 3 » ، فالظاهر عدم ضمانه ، وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر . الثانية عشر : إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ، ثمّ فسخ أحد الشريكين هل تبقى بالنسبة إلى حصّة الآخر أو تنفسخ من الأصل ؟
--> ( 1 ) - وهذا هو العمدة . ( 2 ) - عدم الجواز في مالهم لعدم نفوذ وصيّته في مالهم ، وعدم دليل على النفوذ فيهلاختصاص الروايتين بمال الصغير . ( 3 ) - ولا تسامح للردّ إلى أربابه ، وكذا في الفرع التالي .